مجمع البحوث الاسلامية
167
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وجوب حقيقة عليه سبحانه . وقد صرّح بأنّ الجملة اعتراضيّة غير واحد من المعربين ، ويستفاد منه أنّه لا بأس بالجملة الاعتراضيّة إذا بقي شيء من متعلّقاتها . وجوّز أن يكون بدلا من الكاف الّتي هي بمعنى مثل ، أو من المحذوف الّذي نابت عنه . وقيل : إنّ ( كذلك ) منصوب ب ( ننجّى ) الأوّل ، و ( حقّا ) منصوب بالثّاني ، وهو خلاف الظّاهر . ( 11 : 196 ) الطّباطبائيّ : معناه كما كنّا ننجّي الرّسل والّذين آمنوا في الأمم السّابقة عند نزول العذاب ، كذلك ننجّي المؤمنين بك من هذه الأمّة حقّ علينا ذلك حقّا ، فقوله : حَقًّا عَلَيْنا مفعول مطلق قام مقام فعله المحذوف . ( 10 : 128 ) عبد الكريم الخطيب : إشارة إلى أنّ هذا الوعد الّذي وعده اللّه رسله والمؤمنين ، هو وعد حقّ لا شكّ فيه ، قد أوجبه اللّه على نفسه ، فضلا وكرما ، كما يقول سبحانه وتعالى : وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ الرّوم : 47 ، وكما يقول سبحانه : كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ المجادلة : 21 . ( 6 : 1091 ) 8 - . . . وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ . . . . يوسف : 100 ابن عبّاس : صدقا . ( 203 ) نحوه الطّبرسيّ ( 3 : 265 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 429 ) . الطّبريّ : قد حقّقها ربّي لمجيء تأويلها على الصّحّة . ( 13 : 69 ) الميبديّ : أي جعل اللّه رؤياي صادقة . ( 5 : 138 ) العكبريّ : ( حقّا ) صفة مصدر ، أي جعلا حقّا . ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا ، و « جعل » بمعنى صيّر . ويجوز أن يكون حالا ، أي وضعها صحيحة . ( 2 : 745 ) أبو حيّان : أي صادقة ، رأيت ما يقع لي في المنام يقظة ، لا باطل فيها ولا لغو . ( 5 : 348 ) الشّربينيّ : أي مطابقة للواقع لتأويلها وتأويل ما أخبرتني به أنت . ( 2 : 137 ) البروسويّ : صدقا في اليقظة واقعا بعينها . وقال حضرة الشّيخ الأكبر قدّس سرّه الأطهر : أي أظهرها في الحسّ بعد ما كانت في صورة الخيال . [ إلى أن قال : ] معناه ثابتا حسّا ، أي محسوسا ، وما كان إلّا محسوسا ، فإنّ الخيال لا يعطي أبدا إلّا المحسوسات ، ليس له غير ذلك ، فالنّبيّ عليه السّلام جعل الصّورة الحسّيّة أيضا كالصّورة الخياليّة الّتي تجلّي الحقّ والمعاني الغيبيّة فيها ، وجعل يوسف الصّور الحسّيّة حقّا ثابتا والصّور الخياليّة غير ذلك ، فصار الحسّ عنده مجالي للحقّ والمعاني الغيبيّة دون الخيال ، فانظر ما أشرف علم ورثة سيّد الأنبياء والرّسل صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين ، وهم - أي الورثة الأولياء - الكاملون المطّلعون على هذه الأسرار . ( 4 : 321 ) الآلوسيّ : أي صدقا . [ ونقل قول العكبريّ ثمّ